ابن الأثير
16
الكامل في التاريخ
وما كنت « 1 » إلّا الطَّود زال مكانه * وأثبت « 2 » في مثواه ركنا مدافعا فلو لا التَّقى قلنا تناسختما معا * بديعي معان يفضلان [ 1 ] البدائعا وهي طويلة « 3 » . ذكر خروج المشركين إلى بلاد المسلمين بالأندلس « 4 » في هذه السنة خرج المجوس من أقاصي بلاد الأندلس في البحر إلى بلاد المسلمين ، وكان ظهورهم في ذي الحجّة سنة تسع وعشرين ، عند أشبونة « 5 » ، فأقاموا ثلاثة عشر يوما ، بينهم وبين المسلمين بها وقائع ، ثمّ ساروا إلى قادس « 6 » ثمّ إلى شدونة ، فكان بينهم وبين المسلمين بها وقائع . ثمّ ساروا إلى إشبيلية ثامن المحرّم ، فنزلوا على اثني عشر فرسخا منها ، فخرج إليهم كثير من المسلمين ، فالتقوا ، فانهزم المسلمون ثاني عشر المحرَّم ، وقتل كثير منهم . ثمّ نزلوا على ميلين من إشبيلية ، فخرج أهلها إليهم ، وقاتلوهم ، فانهزم المسلمون رابع عشر المحرّم ، وكثر القتل والأسر فيهم ، ولم ترفع المجوس السيف عن أحد ، ولا عن دابّة ، ودخلوا حاجر إشبيلية وأقاموا به يوما وليلة وعادوا إلى مراكبهم . وأقام [ 2 ] عسكر عبد الرحمن ، صاحب البلاد ، مع عدّة من القوّاد ،
--> [ 1 ] يفصلان . [ 2 ] وأقاموا . ( 1 ) . فأثبت . B ( 2 ) . فأثبت . P . C ( 3 ) . A . mO ( 4 ) . tatsxeolos . AnitupaC ( 5 ) . اسبويه . A ( 6 ) . فارس . doC